حبذا ما به لنا الدهر جادا

حَبذا ما بِهِ لَنا الدهر جادا
من سرورٍ بِهِ فككنا الحدادا
حبذا ما أَنا لنا من صَلاحٍ
مخجلاً من نمى اليهِ الفسادا
قد حَبانا بسيدٍ لَيسَ يَدعو
نا عَبيداً وانا اولادا
سيدٌ شاد في المَعالي صروحاً
قام فيهنَّ راقياً حيث سادا
ربُّ حَزمٍ فكّاكُ مُعضِلةٍ من
كلِ امرٍ تدبُّراً وَسَدادا
سرّ منا الأرواحَ كلَّ سرورٍ
كلَّفت في اظهارِهِ الاجسادا
فَفمٌ باسِمٌ لنا وَلِسانٌ
هاتِفٌ يُنشِدُ الثنا انشادا
خَيرُ راعٍ يَرعى الرَعيَّة لا تخشى
لديهِ حُملانُها الآسادا
قل لِبَيروتَ في التَهاني رُوَيداً
انَّ للدَهرِ مبدأ ومَعادا
ان يكن مضَّكِ الزَمانُ بجرحٍ
فهو هيّا لكلِ جرحٍ ضمادا
اونكن عزَّيناكِ قبلاً فانّا
لنُهنيكِ اذ بلغتِ المرادا
برئيسٍ تعنو الرؤوسُ لديهِ
أَلِف الحَزمَ والتقى والرشادا
يجمُد الماءُ حينَ يزجرهُ خو
فاً ومنوعظهِ يذيبُ الجمادا
باهرٍ فطنةً فصيحٍ لساناً
نابِغٍ همَّةً حصيفٍ فؤادا
يملأُ العينَ بهجةً حينما يب
دو وَيملا آذاننا إِرشادا
لفظهُ العسجد المُذاب ولا بد
عَ فما زالَ فكرهُ وقّادا
أيُّها السيِّدُ الكَريمُ الَّذي لَي
سَ يفيهِ الثناءُ مهما تمادى
ان مدحناكَ نالَنا المدحُ ايضاً
كالصَدى راجِعاً الى من نادى
بك يَسمو فخارنا فإذا ازدد
تَ فخاراً ففخرنا قد زادا
فاذا كانَ في الثناءِ قصورٌ
فَعلينا قصورنا قد عادا
- Advertisement -