مضت نأبى لها ذما

مَضَتْ نَأْبَى لَهَا ذَمَّاً
كَمَا نَأْبَى لَهَا حَمْدَا
أَسَاءَتْ فِي أوَائِلِهَا
وَسَاءَ خِتَامُهَا جِدَّا
فَيَا سَنَةً عَدَدْنَا مِنْ
أسَى سَعَاتِهَا عَدَّا
شَفِيعُكِ يَوْمُ مَسْعَدَةٍ
زَهَا شَمْساً عَلاَ جَدَّا
حَبَانَا مِلْءَ دُنْيَانَا
وَمِلْءَ زَمَانِهَا سَعْدَا
إِذَا مَا أَرَّخُوكِ غَداً
لِبَدْءِ حَيَاتِنَا عَهْدَا
أَقَالَ عِثَارَ أُمَّتنَا
وأَبْدَلَ ذُلَّنَا مَجْدَا
فَلاَ رِقٌّ وَلاَ ظُلمٌ
وَلاَ مَوْلَى وَلاَ عَبْدا
تَسَاوَيْنَا تَآخَيْنَا
وَعَادَ عَدَاؤُنَا وُدَّا
وَأَصْبَحْنَا بَنِي عُثْمَانَ
شِيبَ الْقَوْمِ وَالْمُرْدَا
لَنَا وَطَنٌ بِأَنْفُسِنَا
وَأَنْفَسِ مَالِنَا يُفْدَى
نَدِينُ عَلَى تَشْعُّبنَا
بِهِ دِيناً لَنَا فَرْدَا
إِذَا نَادَى بِنَا سِرْنَا
إِلَيْهِ جَمِيعُنَا جُنْدَا
وَجئْنَا مِنْ مَعَابِدِنَا
نَرَى فِي الْمُلْتَقَى بَنْدَا
لَنِعْمَ العَامُ مُسْدِينا
مِنَ الإسْعَافِ مَا أَسْدَا
هِيَ الشُّورَى أَعَزَّ اللهُ
مُهْدِيهَا وَمضا أَهْدَى
فَمَا مِنْ رَاحَةٍ أَشْفَى
وَمَا مِنْ رَاحَةٍ أَنْدَى
وَما مِنْ مَطْلَعٍ أَصْفَى
وَما مِنْ طَالعٍ أَهْدَى
غَفَرْنَا ذَنْبَ ذَاكَ الْعَا
مِ مَا آذى وَمَا أرَدَى
وَبَيْنَ السُّوءِ وَالْحُسْنَى
غَفَرْنَا الأَلْفَ بِالإحْدَى
- Advertisement -