يا بنت بيروت ويا نفحة

يَا بِنْتَ بَيْرُوتَ وَيَا نَفْحَةً
مِن رُوحِ لُبْنَانَ القَدِيمِ الوَقُورْ
إِلَيْكِ مِنْ أَنْبَائِهِ آيَةً
عَصْرِيةً أَزْرَتْ بِآي الْعُصُورْ
مَرَّتْ بِذَاكَ الشَّيخِ فِي لَيْلَةٍ
ذِكْرَى جَمَالٍ وَعَبِيرٍ وَنورْ
ذِكْرَى صِباً طَابَتْ لَهَا نَفْسُهُ
وَافْتَرَّ عَنْهَا رَأْسُهُ مِنْ حُبُورْ
أَسَرَّ نَجْوَاهَا إِلى أَرْزِهِ
فَلمْ يُطِقْهَا فِي حِجَابِ الضَّمِيرْ
وَبَثَّها فِي زَفْرَةٍ فَانْبَرَتْ
بِخِفَّة البُشْرَى وَلُطْفِ السرُورْ
دَارِجَةً فِي السَّفحِ مُرْتَادَة
كُلَّ مَكَانٍ فِيهِ نَبْتٌ نَضِيرْ
فَضَحِكَ النَّبتُ ابْتِهَاجاً بِهَا
عَنْ زَهَرٍ رَطْبٍ ذَكِيٍّ قَرِيرْ
عَنْ زَهَرٍ حُمِّل رِيحَ الصَّبا
تَبَسُّماً مُسْتَتِراً فِي عَبِيرْ
سَرَى لِبَيْرُوتَ وَلاَقَى شَذاً
مِنْ بَحْرِهَا رَأْدَ الصَّبَاحِ المُنِيرْ
فَعَقَدَا فِي ثَغْرِهَا دُرَّةً
أَجْمَلَ شيءٍ بَيْنَ دُرِّ الثُّغورْ
أَسْمَاءُ هَلْ أَبْصَرْتِهَا مَرَّةً
تَزِينُ مِرْآتِكِ وَقْتَ الْبُكُورْ
- Advertisement -