السروة انكسرت

[LEFT]”السروة شجن الشجرة وليس
الشجرة, ولا ظل لها لأنها ظل الشجرة”
بسام حجار[/P]
أَلسروةُ اُنكَسَرَتْ كمئذنةٍ، ونامت في
الطريق على تَقَشُّف ظلِّها، خضراءَ، داكنةً,
كما هِيَ. لم يُصَبْ أَحدٌ بسوء. مَرّت
العَرَباتُ مُسْرِعَةً على أغصانها هَبَّ الغبارُ
على الزجاج…/ ألسروةُ انكسرتْ، ولكنَّ
الحمامةَ لم تغيِّر عُشَّها العَلَنيَّ في دارٍ
مُجَاورةٍ. وحلّق طائران مهاجران على
كَفَاف مكانها، وتبادلا بعضَ الرموز.
وقالت امرأةٌ لجارتها: تُرَى، ىشاهَدْتِ عاصفةً؟
فقالت: لا، ولا جرَّافةً…/ والسروةُ
انكسرتْ. وقال العابرون على الحُطام:
لعلَّها شَئِمَتْ من الإهمال، أَو هَرِمَتْ
من الأيام، فَهْيَ طويلةٌ كزرافةٍ، وقليلةُ
المعنى كمكنسةِ الغبار، ولا تُظَلِّلُ عاشِقَيْن.
وقال طفلٌ: كنتُ أَرسمها بلا خطأ،
فإنَّ قوامَها سَهْلٌ. وقالت طفلةٌ: إن
السماءَ اليوم ناقصةٌ لأن السروة انكسرت.
وقال فتىً: ولكنَّ السماءَ اليوم كاملةٌ
لأن السروة انكسرتْ. وقُلْتُ أَنا
لنفسي: لا غُموضَ ولا وُضُوحَ
السروة انكسرتْ، وهذا كُلُّ ما في
الأمرِ: إنَّ السروة انكسرتْ!
- Advertisement -