قال المغني

هكذا يكبرُ الشجرْ
ويذوب الحصى..
رويداً رويداً
من خرير النهر !
المغني ’ على طريق المدينهْ
ساهرُ اللحن.. كالسهرْ
قال للريح في ضجرْ:
دمِّريني مادمتِ أنت حياتي
مثلما يدِّعي القدر
…واشربيني نَخب انتصار الرفاتِ
هكذا ينزل المطر
يا شفاه المدينة الملعونهْ !
أبعَدوا عنه سامعيهْ
والسكارى…
وقيَّدوه
ورموهُ في غرفة التوقيفِ
شتموا أُمه ، وأُمَّ أبيه
والمغني..
يتغنى بشَعر شمس الخريفِ
يضمدُ الجرح.. بالوترْ !
المغني على صليب الألمْ
جرحُه ساطع كنجمْ
قال للناس حوله
كل شئ…سوى الندم :
هكذا متُّ واقفاً
واقفاً متُّ كالشجر !
هكذا يصبح الصليبْ
منبراً.. أو عصا نَغمْ
ومساميره.. وتر !
وهكذا ينزل المطرْ
هكذا يكبر الشجر…
- Advertisement -