- Advertisement -

لم أحلم

متنبّهاً إلى ما يتساقط من أَحلامي , أَمنع

عطشي من الإسراف في طلب الماء من

السراب. أَعترفُ بأني تعبت من طول

الحلم الذي يعيدني إلى أَوَّله وإلى أخرى,

دون أن نلتقي في أيِّ صباح . ((سأصنع

أحلامي من كفاف يومي لأتجنَّب الخيبة )).

فليس الحلم أن ترى ما لا يُرى ,على

وتيرة المُشْتَهى , بل هو أن لا تعلم أنك

تحلم . لكن , عليك أن تعرف كيف تصحو .

فاليقظة هي نهوض الواقعي من الخياليّ مُنَقَّحاً ,

وعودةُ الشِعْر سالماً من سماءِ لُغَةٍ متعالية

إلى أرض لا تشبه صورتها . هل في

وسعي أن أختار أحلامي , لئلا أحلم

بما لا يتحقّق , كأن أكون شخصاً آخر …

يحلم بأنه يرى الفرق بين حيّ يرى

نفسه ميتاً , وبين ميت يرى نفسه حيّاً ؟

ها آنذا حيّ , وحين لا أحلم أَقول :

((لم أحلم , فلم أَخسر سيئاً))!

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا