لوى جيده وانصرف

لَوَى جِيدَهُ وَانْصَرَفْ
فَمَا ضَرَّهُ لَوْ عَطَفْ
غَزَالٌ لَهُ نَظْرَةٌ
أَعَانَتْ عَليَّ الْكَلَفْ
تَبَسَّمَ عَنْ لُؤْلُؤٍ
لَهُ مِنْ عَقِيقٍ صَدَفْ
وَتَاهَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ
وَشَأْنُ الْجَمَالِ الصَّلَفْ
جَرَى الْبَنْدُ فِي خَصْرِهِ
عَلَى حَرَكَاتِ الْهَيَفْ
وَمَا ذَاكَ خَالٌ بَدَا
وَلَكِنْ وِسَامُ التَّرَفْ
رَآنِي بِهِ مُولَعاً
فَعَاتَبَنِي وانْحَرَفْ
وَلَمْ يَدْرِ أَنِّي بِهِ
عَلَى جَمَراتِ التَّلَفْ
فَقُلْتُ لَهُ سَيِّدِي
تَرَفَّقْ بِصَبٍّ دَنِفْ
فَقَال أَخَافُ الْعِدَا
فَقُلْتُ لَهُ لا تَخَفْ
فَإِنِّني عَفِيفُ الْهَوَى
وَمَا كُلُّ صَبٍّ يَعِفْ
وَأَنْشَدْتُهُ قِطْعَةً
وَشِعْرِيَ إِحْدَى الطُّرَفْ
فَأَصْغَى لَهَا بَاسِماً
وَبَانَ عَلَيْهِ الأَسَفْ
وَنَمَّتْ بِهِ خَجْلَةٌ
تَدُلُّ عَلَى مَا اقْتَرَفْ
وَقَال أَهَذَا الضَّنَى
جَنَاهُ عَلَيْكَ الشَّغَفْ
فَقُلْتُ نَعَمْ سَيِّدِي
وَأَبْرَحُ مِمَّا أَصِفْ
فَصَدَّقَ لَكِنّهُ
تَجَاهَلَ لَمَّا عَرَفْ
وَقَالَ أَطَعْتَ الْمُنَى
وَبَعْضُ الأَمَانِي سَرَفْ
وَمَا كُلُّ ذِي حَاجَةٍ
يَفُوزُ بِهَا إِنْ عَكَفْ
فَأَشْفَقْتُ مِنْ قَوْلِهِ
وَلَكِنَّ رَبِّي لَطَفْ
فَلَمَّا رَأَى أَدْمُعِي
تَوَالَتْ وَقَلْبِي رَجَفْ
تَبَسَّمَ لِي ضَاحِكَاً
وَمَانَعَ ثُمَّ انْعَطَفْ
فَأَغْرَمْتُهُ قُبْلَةً
عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفْ
- Advertisement -