غربة

لا تَقُولِي غَيْرَ حُبٍّ
ظَلَّ فِي دَمْعِ الْوِئَامِ
وَاغْفِرِي لَو كُنْتُ يَوْمًا
مُخْطِئًا مِثْلَ الأنَامِ
واذْكُرِي وَقْتًا جَمِيلاً
مَرَّ عَامًا تِلْوَ عَامِ
وَاسْرَحِي عِنْدَ لِقَائِي
فِي خَيَالِي ثُمَّ نَامِي
أَنْتِ حُبِّي مَهْمَا ثُورتِ
مَهْمَا قُلْتِ لَنْ تُلامِي
يَا حَبِيْبَ الْقَلْبِ أَنْتَ
غَايَتِي، كُلُّ المَرَامِ
فَاحْتِراقِي فِي حَنِينِي
كَيفَ يُبْدَى بالْكَلامِ!
كَيْفَ أُشْفَى مِنْ عَذَابٍ
بَدْؤُهُ وَصْلُ الْكِرَامِ!
إنْ تَرَيَّثْتُ أتَانِي
صَاحِيًا أوْ فِي الْمَنَامِ
لَمْ يَغِبْ عَنْ قَلْبِي يَوْمًا
عَلَّهُ يَدْرٍي هُيَامِي
قَدْ شَرِبْتُ مِنْهُ خَمْرًا
حِيْنَ قَامَ بالسَّلامِ
ثُمَّ قَامَتْ ثُمَّ هَمَّتْ
خُطْوَتَيْنِ بانْتِظَامِ
قُبْلَةُ مِنْ ثَغْرِهَا
كَمْ تَمَنَّيْتُ لِعَامِ
ثُمَّ جَاءَ الْوَصْلُ مِنْهَا
بَعْدَ طُوْلٍ مِنْ مُقَامِي
يُطْفِي نَارًا قَدْ تَمَادَتْ
فِي هَشِيْمٍ مِنْ عِظَامِي
فارْفِقِي بالصَّبِ دَوْمًا
حُبُّهُ مِثْلُ الْحُسَامِ
فالَّذِي بالْحُبِ يَسْرِي
لا يَكُونُ مِنْ لِئَامِ
قَلْبُهُ بالشَّوْقِ يُصْغِي
وَجْهُهُ بَدْرُ التَّمَامِ
بَسْمَةٌ فِي الْوَجْهِ لاحَتْ
حِيْنَ أَسْدَى لِلخِتَامِ
غُرْبَةٌ فِي الْحُبِّ نَحْنُ
قَدْ نَرَاهَا فِي الْخِصَامِ
أَوْ نَرَى وَجْهًا لِأُخْرَى
عِنْدَ بَعْضٍ مِنْ كَلامِ
غُرْبَةٌ دَامَتْ خَيَالاً
تَبْتَغِي بَعْضَ اللِّجَامِ
فَاجْمَعِي قَلْبًا تَمَادَى
وَازْرَعِي وَرْدَ السَّلامِ
- Advertisement -