- Advertisement -

أجسادهم ترتفع قنديلا ونصف

كعِصيّهم المحنيةِ في الأكُف

يرفرفون في وزرتهم

بالحياة الماحلة

في حدس الجِرار

مطيلين أعناقها

في أعراف النخيل

تاركين وضُوءهم

في كبد الشمس،

يدخلون القرى

من عصافيرها الضريرة

مرتلين الهواء كرتين

صابراً في حفيف الأبراج

مُسامراً مساميرهم

في مجالس الجن

رافعاً أجسادهم

قنديلاً ونصف

كلما راقصوا حنينهم

بعيداً عن أعينهم

وقلوبهم النابضة

في صناديق أسماك

تملحُ أيامهم

بِريقِها الشاسع:

أنى عادوا

من غزوة بريح.

أنّى نسوا الماء

في سريرة البئر

وخلفوا نساءهم

إبراً مكسورة في دشاديش

العيد.

مُيمّمين شطر الحواس

خناجرهم المثقلة بالأقدام

ساهمين عن نصيحة الجياد

يخلبون لُبّ الحرب مرة أخرى

بحيلةٍ نسوها في البين

أو ببوصلة

عثرت عليها السيارة

ككل حربٍ، ككل بوصلة

في حدوة حصانٍ نافِق.

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا