ترانيم الأطلس

النساء :
الجميلاتُ بعضُ الجميلاتِ واحدةٌ :
تلك صاحبة الشال : صاحبتي في الحروف ..
نقاطُ لها ومجازٌ لـ “أوفيد”
أما الطيورُ ..
فتَحتَ المعاطف تنقرُ قلبي ..
وترقصُ ترقصُ ..
هذا الشتاءْ .
النجوم :
وقد نَبَتتْ هكذا مثل فاكهةٍ ..
في غصونِ السماءْ .
الملائكة :
النازلاتُ عرايا
بشعرٍ وفيرٍ ..
ونثرٍ ..
ووحيٍ أخيرٍ،
وحُمّى ..
على آخرٍ الأنبياءْ .
الرعاة :
البهاليلُ. في السفحِ. تحت العَرارْ .
تُراقِصُ سبعُ أفاعٍ مزاميرهم .
والحروزُ المطرّزةُ الخصرِ تحرسهم من ..
ذئابِ المساءْ .
الحمائم :
تزحفُ مثل الجنودِ على جيدِ “جان دارك “
أرقبُها ثمِلاً من مقاهي الفِرِنجة ..
مع كاتبٍ أرمنيٍّ يلفُ الحشيشَ ..
ويتلو الرثاءْ .
القصائد :
آخرُ ما يقرأ الجند قبل الشهادة .
أو .. ما تهمسُ البنتُ للشابِ،
تحتَ الفوانيس ..
في ساحةِ الشهداءْ .
الخيول :
على قلقٍ تجرح الأرضَ،
غرباً .. تقولُ فوارسها ..
لا إله سواه.. يردّ الصدى في الجبالْ .
صوامع تعلو ..
نهودٌ من الجيرِ بيضاء .
خطٌ ..
كتاتيبُ ..
فِقهٌ ..
تفاسيرُ ..
حربٌ ..
خوارجُ ..
أضرحةُ الأولياء .
القصائد: (2)
أزمنةٌ لا مكانَ لها ..
حروف تكاد تقول لقائلها: من أنا؟
العرائس :
فوق سريرِ الصبي ..
يُقَبِّلُها باسماً، ويناولها الشوكولا .
الغيوم :
تروي دعاءَ القبائلْ ..
تمشي على رَسلِها في الجداولْ ..
نحو الحقولْ .
تقولْ .
إلهي!.. تأخرتُ، معذرةً ..
للسنابلِ والحلزون ..
وللوزِ والكِستناءْ .
القصائد: (3)
” أعسرُ من قلعِ ضُرسٍ..”
يقولُ الفرزدق
قبل عودٍ وشيح ..
وبيتٍ.. صريح الهجاءْ.
النهود :
على كلِ لونٍ معلّقةٌ في حبالِ الغسيلِ ..
تسيلُ حليباً ..
يهبُّ عليها: هواء الهواءْ .
الخلاخيل :
ثأرُ الذكورةِ من أسرِها في مياهِ النساءْ .
السلاحف :
حقُّ صديقي من الشِعر ..
لا أدّعيه
يُكَرِّمُها بحروفٍ تحاول معنى وأجنحةٍ .
بحروفٍ تدبُّ، تدبُّ، تدبُّ ..
ولكنّها لا تسيرُ إليّ .
القصائد: (4)
سبعُ صبايا نزلنَ إلى النهر
قبل الغروب
وشيخٌ وراء الضفاف
يباعدُ بين الغصون
يهمّ بهنَّ طويلاً
فينسى يديهِ.. وينسى صلاة العشاءْ .
الحبيبات :
لبنى.. وسَعدَى.. وليلى .
وعاتكةٌ وجِنانٌ.. وإلزا .
يهيئن بيتَ القصيدةِ للشِعر ..
والشوق: للشعراءْ .
النُحاة :
على رأي نيتشه
إذا ما احترمنا قواعدهم
في جميعِ اللغاتِ
تظلُّ الحقيقةُ سيّدة البدءِ والمنتهى .
القبائل :
تحملُ تاريخَها فوق صبرِ الجِمال :
عقوداً من الجلدِ مطويّة في الجرارِ
مناقب أجدادها في الأساطير
أتربة الصالحين
“عليّاً يقاتلُ غولاً “
شعيراً وماءً وتمرا .
و ..
على قدر ألواحها تتهجّى الخلاءْ .
- Advertisement -