سرابا وبعد

وأفرد وجهي َ للريح ِ
هذا شراع ُ يسافر في الكون ِ
يلمع في الأفق أفق ٌ
ويمتد ُّ في البحر بحر ٌ
توسّدت ُ صدر الليالي
وأغلقت ُ عيني َّ
كي أبصر الشاطئ المستحيل َ
تباعدت ُ عنّي
لأدرك معنى اتجاهي
تحسست ُ وجهي …
غريباً بدوت ُ ..
وأيقنت ُ أنّي
تسربت ُ منّي
فلملمت ُ أطراف صوتي
وأدركت ُ أن المرايا تبعثر وجهي
وأن َّ عبوري إليه ،
سيمحو ملامحه ُ
من وجوه الذين استباحوه ُ .
أطرقت ُ في لحظة الوجد ِ :
من يفتحون النوافذ َ ،
لا يسألون الهواء َ لماذا عبر ْ .
- Advertisement -