نص اليباب

أمسّد قلب الحياة بمقبرة الوقت ِ ،
عل َّ اتساق الثواني الرتيب َ يعود لفوضى الدماء ِ ،
فأخرج من صدأ الأغنيات ِ ،
وأفتح في الأفق ثقباً ،
أرج ُّ السكون َ ،
أزلزل ُ هذا الهدوء َ ،
وأنفض عن جمرة الكلمات ِ الرماد َ ،
أنقّب ُ في دفتر العمر عن لحظة ٍ
تم فيها اغتيال ُ انثيال ِ الجمال ِ بآفاق عمري ،
أخرمش ُ صمت َ البياض ِ وأستنطق الكلمات ِ ،
أنادي .. يذوب ُ ندائي ومامن جواب ْ !!
***
لنهر ٍ تدفق ذات انهمار ٍ ،
فروّى سهولي ،
وأغدق لون َ الحياة ِ على رمل صوتي ،
أغني ..
وأندب أني ؛
تصحّرت ُ من بعد أن حبسته السدودُ ،
وغاض بأرضي ،
أغني ..
تحطّب َ صوتي ،
وأجدب لحني ،
فما يُستجاب ُ غنائي ،
وإني ..
على حافة الكون ِ أنصب خيمة حزني ،
وأحثو على رأس صمتي التراب ْ !!
***
جدار ٌ تعملق في َّ ..
دنوت ُ ..
تأملته في ارتياب ٍ
.. تلمسته ُ باحثاً فيه عن بعض باب ٍ ،
تساقط رعب ٌ بقلبي ..
جدار ٌ أصم ُّ يحاصر في َّ الحياة َ ،
ويخنق برعم َ صوتي ،
جدار ٌ
عنيد ٌيصد ُّ النسائم َ عن زهرة النبض ِ ،
يحبس عني جنون الهواء ِ ،
ويمنعني من ركوب السحاب ْ !!
***
تعملق فيَّ الجدار ُ ؛
لأن الربيع المعلّب َ في الغيم ِ
أظمأ روحي لقطرة حب ًّ ،
ومر َّ بلحظة شوق ٍ
كأن ْ لم يكن ْ ذات َ عمر ٍ لساحات قلبي
مواسم َ عشق ٍ
تنُث ُّ أريج َ الحياة ِ ،
وتنفح كل َّ العنادل بالشدوِ ،
تفتح في كل ِّ أفق ٍ لورد الخواطر أوسع بابْ !
***
ترمّد َ هذا التراب ُ وأينع رملا ً ،
ترجّلت ُ أبحث عن قطرة ٍ من ربيع ٍ
مُضاع ٍ ،
تشقّق َ صدري ،
ولا ظِل َّ يحنو علي َّ ،
تفيّأت ُ بعضي أخيرا ً ،
وأيقنت ُ أنّي وحيدا ً
أسافر ُ في بُقعة ٍ من خراب ْ !
***
تطامَن َ في َّ الرجاء ُ ،
تطامَن َ ..
لا مسَ صدر التراب ِ ،
تطامَنَ في َّ الرجاء ُ
كثيرا ً ،
تطامنَ ،
يوشك أن يتوسَّد َ قلب التراب ِ ،
.. وكان َ تطاول َ ذات انبهار ٍ
تجاوز َ شُم َّ الجبال ِ ،
تربَّع َ فوق َ السحاب ِ ،
… وكان ليسقي َ مد َّ السهول ِ،
ويروي الهضاب ْ !!
***
تحاصرني همهمات الرياح ِ،
وتهمس لي أنه قادم ٌ ؛
يتساقط حولي طرياً ،
أشم ُّ أريج التراب ِ ال ْ يعانق ُ
شوق الغيوم ِ إلى أغنيات الربيع ِ ،
وأسمع ُ
دمدمة النسغ ِ يسْبَح ُ في كل ِّ غصن ٍ ،
شهياً بأوديةالروح ِ
يزهرموسم ُحب ٍّ ،..
ويُختَم ُ نص ُّ اليباب ْ !!!
- Advertisement -