وحيدا ستبقى

تثاءب في ليلة القدر كهف الحياة ِ
وأرسل آهة حزن ٍ
تفجّر َ صمت ُ الوجود ِ
وزغرد جمع ُ النساء ِ ،
وجاء ْ ..
تنفس في أول الليل ِ
ثم ارتدى الليل َ
أدرك منذ انبلاج الدموع الصغيرة ِ
أن الطريق إلى واحة الشمس ِ
ضاعت معالمها في الرمال ْ ،،
تفيـّأ َ شوك المسافات ِ
وامتد َّ في الصمت ِ نغمة َ شوق ٍ ،
تعابثها الريح ُ ،
تنأى بها عن شفاه المغنـّيـن َ ،
تدنو بها من ضجيج المدينة ِ ،
تنثر في حضرة الموت أشلاءها ،
تتجمع في لحظة الإمـِّحاء ِ ،
ترف ُّ بأجنحة الوجد ِ ،
تسري ،
نـُهيراً ..
يتابع رحلة َ شوق ٍ إلى البحر ِ ؛
… تنمو على شاطئيه الحياة ُ
وتلهو على ضفتيه العذارى
يداعب أطراف أثوابهن َّ
ويغمرن فيه انفجار الصبا
.. تستحيل براءة أعماقه جمرة ً
يقصد البحر َ ،
تنهار فيه الصخور ُ ،
تـُكدّر مجراه ُ ،
من أين تخرج ُ ؟
… / يملأ مجراك َ طمـْي ٌ
تفح ُّ الأفاعي على ضفتيك َ ،
وتهجرك الأغنيات ْ ..
تغيض ُ .. تغيض ُ .. تغيض ُ ..
وفي حضرة الموت ِ
يمتد ُّ صوتك جسراً
وتعبر هاوية الصمت ِ
فردا ً
تفقدّتَ ما قد تبقـّى ..
انهمرت َ شتاء ً ؛
أتملك ُ آهة ُ حزن ٍ ..
سوى أن تـُفجـِّر َ صمت َ الوجود ..؟؟
استدار الزمان ُ
استعدت َ الطريق إلى البحر ِ
نهراً يدحرج أعتى الصخور ِ
وترقص فيه الحياة ْ
تفجـَّر ْ .. تفجـَّر ْ .. تفجـَّر ْ ..
يجيئون من كل ِّ فج ٍّ عميق ٍ
تراميت َ في كل صوب ٍ
تداعت إلى شطك َ الأغنيات ْ
ولا زلت ِ وحدك ْ
توهـَّجـْت َ حد َّ الفناء ِ ،
متى يلد ُ الغيب ُ حلمك َ،
يا أيها المـُتوقـِّد ُ وجداً
وحيدا ً ستبقى ،
وتبقى على شفتيك القصائد ُ
عطشى ،
إلى الكلماتْ !!
- Advertisement -