يا روضة الأدب التي فيها الأرب

يا رَوضة الأَدَب الَّتي فيها الأَرَب
لِعُيون أَرباب النُهى وَذَوي الطَرَب
أَبدَعتِ زَهر بَيان منشئكِ الَّذي
قَد جاءَ مِن فَنّ البَلاغة بِالعَجَب
إسكَندر الثاني عنان العَزم لا
إِلّا إِلى شَرفٍ يَحقّ لَهُ الطَلَب
عَن حَظِّهِ سَفرت بَراعة خَطّهِ
يا حسن ما خَطَّ اليَراع وَما كَتَب
هَذا كِتاب رَقَّ طَبعاً لُطفهُ
فَهوَ الحريُّ بِأَن يموَّهَ بِالذَهَب
قَد أَنزَلَ الشُعراء في طَبَقاتهم
وَأَبان عَن أَحسابهم وَعَن النَسَب
فَلَئن قَضوا أَجَلاً فَقَد أَحياهُمُ
ذِكر حميد فَهوَ أَشرَف مُكتَسَب
يا فَوزَهُم بِمَآثر شادَت لَهُم
شَرَفاً يَليق بِهم عَلى حَسَب الرُتَب
وَلَقد أَحلّهم النَعيم بِرَوضةٍ
قَد أَينَعَت ثَمر الفَضائل وَالأَدَب
فَهمُ مُلوك الشِعر وَهوَ بِهم سما
عزّاً لِأَنّ الشعر ديوان العَرَب
- Advertisement -