الدمية الحزينة

الطفلة ذات الخصلات الذهبيه
في أرجوحتها المعروشة بالأزهارْ
تتأملني ساهمةًََ العينين و تسألني ليلَ نهار ْ :
أين السيدة الحلوةُ
ذات الوجه المتألق و النفَس المعطار ؟؟
أسبوع مرّ بأكمله…
وأنا لا أسمع ضحكتها ، وحفيف مآزرها في الدار !
أسبوع مرّ….و لا أخبارْ !
*
أين مضت سيدتي ؟
( تسألني الطفلة ، وهي هناكْ
في الأرجوحة جالسة ،
تتفرّس فيّ بدون حراك )
آنية الزهر خلت
وشجيرات حديقتنا مطرقةُ
والشرفة يعلوها صمت و غبارْ !
يبدو جزع في وجه الطفلة و هي تضيفْ :
قالت ستغيب ثلاثة أيام..
أترى كم يوماً مرّ ؟…
وهذا الصمت ، أتشعر كم هو قاس ٍ ومخيفْ !؟
يدهشني أنك تمضي لتنامْ !
و أظلّ طوال الليل أراقب وقع الأقدامْ
وأحس بقلبي يهتف حين تدقّ الريح على البابْ :
” هل عدت أخيراً ، سيدتي ؟؟ “…
ما أوجع أن ينتظر المرء حبيباً غابْ !
أن يسأل عنه و لا يحظى بجواب
*
أخفض عنها طرفي
أتشاغل عن قلقي بكتاب
لكني لا أفقه شيئاً منه…
أعود فأنظر شطرالباب
من يدري ؟ قد أبصرها عائدةً بعد قليلْ
ماذا سأقول لها لو عادتْ ؟
أأقص لها ما طاف بذهني من ريَب و تآويل ؟
قد تضحك مني وتقول بنبرة تأنيب و عتاب :
هذا دأبك دوماً…
تتوهم أشياءَ و تضني نفسك بالخوف و بالتهويلْ !
أنهض سأمان ، أحاول طرد الأفكارْ
بتأمل ما حولي من صور وتماثيل
فأراني أتفرّس في دميتك المسكينه
وأراها في أرجوحتها ذات الأزهار
تتأملني محزونه
وتعيد تساؤلها : أين توارى قمر الأقمار ؟!
أسبوع مرَّ…
ومازلنا ننتظرالأخبارْ !
- Advertisement -