العائدة

أمس تذكرت ليالينا طويلا ً، وتبادلت مع القمَرْ
نظرة حزن ٍ، فكلانا تائه ، وحيدْ
وفي الصباح جاءني البريد
يقول لي ، عائدة ٌ أنت من السفر!
حبيبتي…
أتعلمين أيّ وقع كان للخبر ؟
كأنّ قلبي – وهو يستعيدْ
ربيعه – فراشة أيقظها آذارُ من سباتها المديدْ
فارتعشت مفلتة ًمن قبضة الجليد !
حبيبتي..
ما أعجب الحبَّ الذي يختصر الحياة ْ
في أسطر ٍ قليلة ، أو في يد ٍتومىء من بعيدْ
ما أعجب الحب الذي يلوّن الدنيا كما يريد !
أمس ِبكى في شرفتي المساءْ
وقال لي السكون أني مهمل ، شريدْ
وفي الضحى غنّى ليَ الشجرْ
أغنية خضراءْ
وخامرتني ألفة ٌحتى مع الآكام و الحجرْ
حبيبتي…
أكان شهراً واحداً ؟
أوّاه كم أرهقني بزحفه الوئيد !!
كم حلّقت روحي إليكِ يحثها ظمأي ، ويحملها جناح تخيّلي
وكم استعدت الذكريات مقلباًً صفحاتها منذ ا للقاء الأول
عيناكِ كيف أطيق صبراً عنهما وهماربيعي في الحياة و منهلي
لم يجتمع في مقلتين سواهما عمق البحار إلى صفاء الجدول
- Advertisement -