أغنية الصرار

ربّـما ساءلتُ نفسي الآنَ ، عمّـا أكتبُ الآنَ ?
لماذا أكتبُ الآنَ ؟
وفي أيّ مكانٍ أكتبُ الآنَ ؟
****
ألـمْ يُتعبْـكَ نصفُ القرنِ من ألعابِـكَ :
الصخرةُ والنبعُ
وهذي اللغةُ ? الألوانُ والغيمُ ?إلخ ؟
إنك لا تبدو دؤوباً مثلَ نجّــارٍ
ولا منتبهَ الـمَـلْـمسِ كالخزّافِ ؛
أنت الغافلُ
الناحلُ
والتأتاءُ ?
ما شأنُكَ والدنيا ؟
دع العالَـمَ يمضي مثلَ ما علّـمَـنا العالَـمُ أن يمضي ،
فما للّـهِ ، لِـلّـهِ
وما قد كان للقيصرِ ، للقيصـرِ ?
قُـمْ ، فاذهبْ إلى مقهىً على الشاطيءِ
وانعَــمْ بنبيذِ الشمسِ إذ تغربُ
والمرأةِ إذ تلعبُ
والسّنجاب ?
****
كم سـاءلْـتُ نفسي !
نصفَ قرنٍ ، وأنا أسـألُ نفسي :
لِـمَ لا تخذلُـني أغنيةُ الصّــرّارِ ، كي أغفو قليلا ؟
- Advertisement -