القصيدة قد تأتي

يوماً ، فَيومينِ ، تعوي الريحُ
والمطرُ الكبيرُ ذو القطراتِ المُشْـبَعاتِ كحبّـاتِ الـمَـسابحِ
والزّعرورِ
يَطرُقُ شُبّاكي
وينهمرُ
مُغَلْغِلاً تحتَ جِلْدي بَرْدَهُ ؛
أهِيَ الرطوبةُ الآنَ ،
أَمْ أنّ العِظامَ غدتْ قبلَ الرميمِ رميماً ؟
أَمْ هوَ القَـدَرُ
أن يستَديمَ معَ الأرواحِ مُضطَرَبي
ومستَقَرِّيَ أقصى الغابةِ ؟
***
ابتَعِدي عنِّي ، إذاً ، يا فتاةَ البحرِ …
واتَّرِكي على الـمُلاءاتِ عَرْفاً منكِ ، أكنِزُهُ مُضَـوَّعاً ،
ضائعاً بين الجدارِ وباب الجنّةِ !
***
الشجرُ المبْتَلُّ
يبدو شفيفاً
ثَمَّ أُغنيةٌ من طائرٍ مُسرِعٍ
والغَيمُ ينحسرُ .
- Advertisement -