تجربة ناقصة

أنا منتظِــرٌ ما يمحوه الليلُ ؛
اختفت الزّرقةُ منذ الآن
ولستُ أرى إلاّ طيراً مَـسْــكنُــهُ ســقفي القرميــدُ ،
سـتُمسي كلُ سقوفِ القرميدِ رماداً
وستلبسُ حتى ساحةُ سياراتِ الحيِّ حِــداداً
تلبسُ حتى الأشجارُ ســواداً مُـلْـتبساً ?
مَــنْ ستُـغَــنِّــي ؟
هل أُرهِفُ ســمعي للرعدِ بأرضٍ أخرى؟
هل ألجأُ للهاتفِ :
غَــنِّــي لي يا ساقيةَ المقهى البحريّ !
وغَـنِّــي لي يا صاحبةَ المطعمِ ?
غَــنِّـي لي يا دُمْـيةَ محرابٍ زمنَ العبّـاسيينَ ؛
البصرةُ ما صلّتْ لأذانٍ يرفـعُـه بشّــار
البصرةُ لم يُرعِــشْها مقتلُ بشّــار
لكنَّ الأَمَـةَ السوداءَ ? فريدةَ أُمَّـتِـها ? سارت تبكي بشّــار ?
?????.
اختفت الزُّرقةُ ؛
ها هوذا الليلُ الـماحي كلَّ الأفوافِ
الـمُـغْـلِـقُ كلَّ الأفواهِ
الهابطُ ، كالرمل البركانيّ على الأمواهِ ?
الليلُ الـمُـعْـلَنُ ، هذا الليلُ
المُـعلَـنُ ، والملعونُ
القاتلُ
والمجنونُ ؛
الليلُ الســيِّــدُ هذا الليل
الليلُ الأبيضُ هذا الليل ?
الليلُ الـنّصلُ
الصِّــلُّ
الصافرُ ?
ليلُ قطاراتِ القتلى المشحونينَ إلى قـمـرِ الكثبانِ
?????
اختفت الزرقةُ ؛
والليلُ يغور
أعمقَ حتى من تهجئة الدَّيجـــــور .
- Advertisement -