تعشيق

ليس بالمعنى الدقيقِ ، القولُ :
إنّ امرأتي ( أعني فَـتاتي ) هجرتْــني فجرَ هذا اليومِ ?
حقّـاً ، خطفتْ ســروالَها والصُّـدْرةَ الصوفَ ، من الكرســيّ
ثمّ اندفعتْ ، مُـطْـبِـقةً باباً ، لكي تهبطَ كالبرقِ
على السُّــلَّــمِ ?
كانَ المطرُ استجمَعَ ما يَـهوي به فوقَ الزجاجِ ؛
الريحُ
لم تتركْ على الأشجار إلاّ بضعَ أوراقٍ
كأن الأرضَ كانت ، منذُ كانت ، ورقـاً أصفرَ مبلولاً ومبذولاً ?
أقولُ : المرأةُ ? القطّــةُ
حقــاً غادَرَتْـني ? وهي لم تعبأْ بما يعصفُ
لم تعبأْ بما لا يوصَفُ : الرعدِ ، وهذا الوابلِ الــمُـنْـهَــلِّ ?
والرجفةِ ؛
طولَ الليلِ كانت طائراتٌ تَـعْـبـرُ الأعصابَ نحوَ البصرةِ .
الريحُ هديــرٌ مَــعـدِنـيٌّ
شــاحناتٌ هي إيكاروسُ ليليّــاً
ومَــعنى القولِ ?
لم أعرفْ لماذا لم أقُلْ للمرأةِ : اسْــتَــأني رجاءً !
ولماذا لم أَقُــمْ من مضجعي أَتبَـعُــها ?
أنا شخصٌ ساذجٌ
في منتهى التهذيبِ ?
يشـــتدُّ هديرُ الطائراتِ
الريحُ لا تحملُ إلاّ الطائراتِ
الطائراتِ
الشاحناتِ الجُــنْــدَ في الليلِ إلى البصرةِ .
إن امرأتي أطبقتِ البابَ
لكي أُصغي إلى صمتي وحيداً ?
- Advertisement -