حالة البحار

أفكِّرُ أحياناً بأني مُضَيَّعُ الأحاسيسِ ، مقذوفٌ
من البحرِ نحوَ ما تراءى كجِلْدِ التَّيسِ في الشاطئ
الذي تدِبُّ بهِ حُمْرُ السَّراطينِ .
موجة لها حِرْبةُ الصيّادِ تُمسِكُ بالمَطا…
وترفعُني . ما أيسرَ الموتَ ! ليته يكِفُّ قليلاً
عن أغانيهِ … لم أعُدْ أهابُ … أنا المرفوعَ
بالموجِ أرتدي دروعيَ عُرْياً سابغاً .
كانَ جدولٌ من الماءِ رقراقاً على الشاطئ .
المدى شفيفٌ ، وفي عيني َّتبدو يمامةٌ .
أأسمعُ أصدافاً تئِنُّ ؟ هل انتهتْ إلى المُرتَمى
هذا رياحٌ تَناوَحَتْ لشهرَينِ ملعونَينِ ؟ مُلْقىً ،
و أتّقي مَتاهي بجِلْدِ التَّيسِ … أُحْصي ضفائري .
- Advertisement -