ذكريات من هناك

ماذا سأفعلُ هذا اليومَ ؟
صاحبتي قد سافرتْ نحوَ روما ، الفجرَ …
ما اتَّرَكَتْ على المُلاءاتِ ضوعاً ، و انطواءَ مخدّةٍ
أو غضوناً تجتلي ، سَحَراً ، مَتْنَ الفراشِ ؛
لقد مضتْ مثلَ ما جاءتْ
مُنَعَّمةً
قريرةَ العينِ
في سروالِها الذهبُ الصَّفِيُّ غَزْلٌ
وفي أردانها الياسمينُ …
اليومَ ، يأخذني الموجُ :
****
العشيّةَ في باريسَ ، منتظِرٌ أنا الفتاةَ التي كانت وراءَ البار منذُ صباحِهِ ؛
البنتُ سوف تُتِمُّ الآنَ سابعَ ساعاتِ العبوديّةِ ،
الشخصُ ذو العدساتِ السودِ سوف يسلِّمُ البنتَ أجْرَ اليومِ …
قلتُ لها :
ماذا عليكِ لو استخدمتِني ؟
أنا ، يا نِيكول ، أفقرُ من أن أستغلَّكِ …
لا ، بل أقولُ … أنا دوماً أُحبُّكِ !
فلْنذهَبْ إلى سان أنطونَ …
النبيذُ والجُبنُ
خبزُ القريةِ ….
المساءُ في حَومة الباستيلِ !
أعرفُ أن الغرفة الآنَ قد تبدو مجازفةً
ونحنُ في سان أنطونَ العجيبِ ؛
إذاً
لن أذكرَ الغرفةَ !
الليلُ البطيءُ … يُجَرْ …يُجَر …جِرُ …في الباستيلِ خطوتَهُ …
الناسُ الأُلى هدأوا بعد النبيذِ وخبزِ القريةِ التأموا على الضفافِ ؛
وأسألُ نيكولَ :
الطريقُ إلى المَمَرِّ والغرفة العُليا ، أنقصدهُ من ههنا؟
****
رَبِّ ، ماذا؟
إنّ صاحبتي قد سافرتْ نحو روما ، الفجرَ …
ما اتَّرَكَتْ …
- Advertisement -