نبض أبيض

جاءنا ، في غفلةٍ من قطرات المطر الأولى ، نديفُ الثلجِ …
قرصٌ أشهبُ استخفى
وما كان سحاباً صار صحراءَ من الماءِ
ولوناً للسماءِ،
الريحُ هبّتْ فجأةً
والثلجُ في الريحِ يُذَرِّيها هنا ، أو ههنا
حلَّقَ طيرٌ واحدٌ من آخر المبنى
خفيفاً
عجِلاً
ضخمَ الجناحَينِ …
لماذا أقفرتْ ساحتُنا ؟
كانت زهورُ الثلجِ قطناً ، ياسميناً ، نعمةً سابغةً
تصبغُ هذي الأرضَ باللونِ الذي ليس له لونٌ ؛
لماذا أقفرتْ ساحتُنا ؟
***
لكنْ ، سأبقى أنا في الساحةِ :
شَعري الثلجُ
والسترةُ ثلجٌ
والممرّاتُ هي الثلجُ …
سلاماً ، أيها الثابتُ في الساحةِ
يا ظلَّ الغريبْ …
- Advertisement -