تشرد

أشرتِ أنتِ إلى الكوخِ المشعشعِ بالورد
اجتذبتُكِ ضاعَ الوردُ والزمنُ !
وأين شرَّدْتِني ؟ أواه ! لا سألتْ
عيناكِ عني، أنا عيناكِ لي وطنُ
أموت، أحيا وراء الهُدبِ، طيرُ ضحىً
أنا، وهدبُكِ هذا المُفتدى غصنُ
بالأمس ؟ مُرّي يداً وامحي .. خُلقتُ أنا
اليوم التففتُ بضوءٍ منك أُفتَتَنُ
ضوءِ ابتسامتكِ الآتي إليّ من
الآتي فما الفجرُ ؟ ما كوني تكنْ عَدَنُ !
أواه حبُّكِ ! لا أحببتُ قبلُ ولا
أحبُّ بعدُ تأنّقْ واغلُ، يا ثَمَنُ
أتحتَ قنطرةِ الوردِ الملمّةِ لي،
لويتُ خصرَ التي احلولتْ كما الوثنُ ؟
وقلتُ: “طيري نَطِرْ في قُبلتين كما
الصِبا فلا النضْر إلانا ولا الحسنُ !”
حبّي، الذي رحتُ منذُ الدهر أحجبهُ،
إلا عن العطر، حبّي اليومَ مُعتَلَنُ.
كالعودِ إن جرّحتهُ أنملٌ شجنتْ
قال: انتهيتُ غراماً وانتهى الشَجَنُ !
- Advertisement -