سجن الآلهة

كيفَ باسمٍ سُمِّيتِ؟ … من يحبسُ الريحَ
وعمري، في لفظةٍ، والنارا؟ …
كلَّ يومٍ، أنا أشمُّكِ نسريناً …
أُعاطاكِ سكرةً أو دُوارا …
أرتمي في ظلال كفّيكِ … أستقصفُ
بعضَ العشرِ الأصابعِ غارا …
أتجاهى بأن قدَّكِ صنوُ
السيفِ، أشقى به شقاءَ الصحارى …
وأُمنّى بأن أُقَدَّ به قدّاً
وأغدو بريقهُ والغِرارا …
ما أُسمّيكِ؟ جنّتي؟ دُنيواتِ
العزِّ؟ معنى شأوي الذي لا يُجارى؟
قُبلةً لم تُغنّها بعدُ أشعاري
ولا حُلْمُ حالمينَ سكارى؟
فإذا ذقتُ ذقتُ ميدَ الأماليدِ
عليها حطَّ الهزارُ وطارا؟
إسمُكِ … اشتاقت الطيورُ لو احلولتْ
وصارت حروفَهُ الأبكارا،
ولو الرمحُ قالَ قالَ: “ألا حُوِّلتُ
علّي أخطّهُ غزّارا”.
ريحُ يا ريحُ، إن تنادي على الأزهار
صبحاً، سمِّي بها الأزهارا…
- Advertisement -