خليلي صبرا راحة الحر في الصبر

خَليلَيَّ صَبراً راحَةُ الحرّ في الصَّبرِ
وَلا شَيء مِثل الصَّبرِ في الكَربِ لِلحُرِّ
فَلا تَيأَسا مِن فَرحَةٍ بَعدَ ترحة
وَأَن تَبأيا بِاليُسرِ مِن بَعد ما عُسرِ
فَكَم مِن أَسيرٍ كانَ في القِدِّ موثِقاً
فَأَطلَقَهُ الرَّحمَنُ مِن حَلَقِ الأَسرِ
لَئِن كُنتُ مَأخوذاً أَسيراً وَكُنتُما
فَلَيسَ عَلى حَربٍ وَلَكِن عَلى غَدرِ
وَلَو كُنتُ أَخشى بَعضَ ما قَد أَصابَني
حَمَتني أَطرافُ الرُّدَينِيةِ السُّمرِ
فَقَد علمَ الفتيانُ أَنّي كَمِيُّها
وَفارِسُها المِقدامُ في ساعَةِ الذُّعرِ
فَيا ظاعِناً أَبلغ سلامي تحيّةً
إلى والديَّ الهائِمين لدى ذِكري
وأدِّ إلى عِرسي السَّلام وقل لَها
عَلَيكِ تَحِيّاتي إِلى مَوقِفِ الحَشرِ
بِهَمّكِ ألقى خالِقي يَومَ مَوقِفي
وَكَربُكِ أَقضى لي مِنَ القَتلِ وَالأَسرِ
وَإِن لَم يَكُن قبرٌ فَأَحسَنُ مَوطِناً
مِنَ القَبرِ لِلفِتيانِ حَوصَلَةُ النَّسرِ
- Advertisement -