بحسن الثنا قامت على البان والرند

بِحُسن الثَنا قامَت على البان وَالرندِ

بَلابلُ عزّ طالَما هَيّجت وَجدي

وَما سَجعت إِلّا وَأَثنَت بِسجعها

عَلى حَيدر تاج الإِمارة وَالمَجد

أَمير إِذا ما أَمّ كَعبةَ برِّه

عَفاةٌ أَقاموا في هَناء وَفي سَعد

وَإِن كَرّ في يَوم الكَريهة وَالوَغا

سَقى الخَصم كَأس الحَتف مِن عضبه الهندي

فَمن قاسه يَوماً بِكسرى وَقَيصر

أَجبناه عَن تِلكَ المَقالة بِالرَد

وَمَن شبّه المَولى بِمعن فإنه

جَهول وَفي التَشبيه ضل عَن الرُشد

فَما الغَيث إِلّا قَطرة مِن سَخائه

وَما اللَيث غَضباناً إِذا قيس بِالنِّدِّ

همام سَما فَوقَ السَماك بهمة

يَلين لَها القاسي مِن الحجر الصَلد

وَشرّف أَبناء المَعالي وَفَضلُه

تَعالى عَلى الأَكفا وَزاد عَن الحَد

وَما زالَ للعافي مِن الناس ملجأً

يُقابَل بِالشُكر الجَميل وَبِالحمد

فَلم تَره يَوماً عَن العَدل عادِلاً

وَحاشا فَريد الدَهر يَركن للضد

وَلَم يَستَجر يَوماً بِهِ في زَمانه

أَخو الروع إِلا واطمأنّ مِن الأُسد

لَهُ اللَه مِن مَولى بِهِ قَد تشرّفت

مَناصب عزٍّ عَمَّها عرفُه الندِّي

وَيا لَيتَ شعري كَيفَ يُمدَح غَيرُه

وَأَوصافه جلّت عَن الحَصر وَالعَد