عندليب السرور في مصر غرد

عَندلَيب السُرور في مصر غرَّدْ
فَوقَ غُصن بِرَوضة الأُنس أَملَدْ
وَأَدار النَديمُ صافي سلافٍ
مِن خديد عَلى الدَوام مورّدْ
وَسَقاها مَمزوجة برضاب
سكريّ مِنهُ أَخو النسك عَربد
وَالرَقيب الَغبيّ عَنا تَولَّى
وَالحَبيب الأَبيّ بِالوَصل أَسعَد
وَعكَفنا على الخَلاعة لَكن
بوقار لَهُ الصِيانة تَشهَد
وَاِنتَهَزنا مِن الزَمان المواسي
فُرصة مِنهُ في المَسَرة تُحمد
وَنَشَرنا في القُرب أَعلام وَصل
وَلِواء الأَفراح فينا مؤيد
وَرَكَضنا بِخَيلِنا في مَجال
سَبقُنا فيهِ لِلتَهاني مؤكَّد
وَنَهضنا إِلى وَليمة شَمس
في المَعالي لَها بِناء مشيد
يا لَها مِن كَريمة لمليك
هُوَ بَين المُلوك في الكَون مُفرَد
وَهوَ للمكرمات بحر خضمٌّ
عَذبُ نَهلٍ في مَصر لا زالَ يُورد
قَد أَنام الأَنام في ظل أَمن
في جَميع البِقاع بِالعَدل مُمتد
وَكَساهم مِن الرَفاهة بُرداً
كُل يَوم في عَصره يَتجدّد
وَمُلوك الكَلام أَثنوا عَلَيهِ
بِحَديث إِلى المَكارم يُسند
بِحَديث معنعن عن ثِقات
نَقلوا عَن أَبيه ثُمَ عن الجَدّ
وَهوَ أَن العفاة مِن غَير سؤلٍ
مِنهُ فازوا بِوابلٍ لَيسَ ينفد
يا نَسيم الأَفراح بِاللَه روّح
أَنتَ أَرواحنا وَفينا تردّد
فَبِسَعد المَنصور صَهرِ الخديوي
في لَياليه بُلبلُ الأُنس غرّد
وَلإِفراحه فَديتك أَرّخ
شَمس عز زفت إِلى بَدر سؤدَد
- Advertisement -