لقد عاد إسماعيل والعود أحمد

لَقَد عادَ إسماعيل وَالعُود أَحمَدُ
إِلى مَصره الغَراء وَهُوَ مؤيدُ
وَأَقبل مِن دار الخِلافة فائِزاً
بِكُل اِمتِياز فيهِ للملك مسند
وَقامَ لَهُ السُلطان قَبل قُدومه
بِما فيهِ لِلأَوطان عزٌّ مجدّد
وَيُوسف عز الدين أَبدى تَعطُّفاً
بسعي لَه كُل البَرية تَحمد
وَشرّفه عَبد العَزيز بزورة
مكررها حلّاه مِنهُ التودّد
وَذَلِكَ فَضل اللَه يُؤتيهِ مَن يَشا
وَيوليهِ ما يَصفو لَهُ فيهِ مَورد
وَمَن كَالخِديوي الشَهم أولى بِنعمة
عَلَيها مَدى الأَيام ذُو الفَضل يحسد
وَهَل ملكٌ نالَت بِهِ مَصرُ قَبله
مَزايا بِها فَوق الكَواكب تَصعد
أَبى اللَه إِلا أَن تَزيد جُنوده
وَيَملُك ما يَدنو وَما عَنهُ يبعد
وَيَنشُر في الآفاق أَعلامه الَّتي
بِها النَصر في كُل المَواقف يُعقد
وَيَبلُغ بِالتَوفيق ما هُوَ عازم
عَلَيهِ وَيَشقى خَصمه وَهوَ يَسعد
وَها هُوَ قَد وافى بِتَدبير مَصره
بِحَزم بَديع المَدح فيهِ مُخلَّد
وَمِن حَوله الإِقبالُ وَالسَعدُ وَالعُلا
لِدَولته في البَحر وَالبر أَعبُد
فَزينت الدُنيا لِمقدمه الَّذي
يُهنِّي بِهِ الأَوطانَ مَولىً وَسَيد
وَأَثنَت عَلَيهِ في رِياض نَضيرة
بَلابلُ أُنسٍ بِالتَهاني تُغرّد
وَأَنشد مَجدي في الإِياب مُؤَرِّخاً
أَضاءَ بإسماعيل في العود سؤدد
- Advertisement -