- Advertisement -

يا خليلي ما لوم ذي الوجد يجدي

يا خَليلي ما لوم ذي الوَجد يُجدي

في هَوى أَغيد رشَيق القَدّ

لا تَلمني فَالقَلب أَضحى مَعنَّىً

بِهَواه وَلَو تَصدّى لِصدّي

كَيفَ أَسلو وَكلما طالَ هَجري

وَصُدودي وَلَوعَتي زادَ وَجدي

وَعَجيب أَكلِّف النَفس طَبعاً

طابَ لي دُونه المَقام بلحدي

مَع أَني عَبرت بَحر غَرام

ماتَ صَدّاً ببَرِّه المتصدي

وَلعمري ما قُلت إِن طالَ هَجرٌ

يا ملاحاً أذهبتمو صدق ودّي

فَاعتزلني فَإِنَّني أَنا راض

مِنهُ بِالجور وَالجَفا وَالتَعدي

علّه بِالوصال يَسمَح يَوماً

لِعَزيز أَذلَّه طُول بُعد

وَسَقاة الهَنا تَدور بِكاس

مِن رَحيق شَبيهة بِالخَد

قرقفٍ يَنهبُ العُقولَ وَيُمسي

مِنهُ رَبُّ الحجا عَديمَ الرُشد

مثل سَيف الخديو مولي الوَرى في

نَهب أَعمار كُلِّ خَصمٍ أَلدّ

يا لَهُ مالكاً أَنام الرَعايا

في أَمان مِن عَدله المُمتد

فَتَرى أَضعَف الشِياه بِمَصر

لَيسَ يَخشى في دَهره بَطش أُسد

وَحَذا حَذوه النَجيب أَبو النَص

ر سَميّ الخَليل في قَمع ضد

فَأَذاق الدروز كَأس حتوفٍ

وَمَحا عضبُه البغاةَ بِنَجد

وَعَسيرٌ عَلَيهِ كانَ يَسيراً

فَتحُها عُنوةً بسعد وَجَد

وَمَزاياه ما لَها قَط حصرٌ

جَل قَدراً عَن حَصرِها وَالعد

وَلعباس الحَفيد اِنتِقاد

لِلقَضايا بِغَير جُهد وَكَد

وَسَعيد غَدا فَريداً بِبَرٍّ

وَببحرٍ فَلا يُقاس بند

وَحسين مِن المَعارف يَجني

مَع عَبد الحَليم أَبهَج وَرد

وَلِهَذا الأَخير أَوفر حَظ

بِذَكاء بَدا وَأَعظَم نَقد

وَأَخوهم محمد خَير نجل

لِأَبيهم عَليّ فهم وَسَعد

أَيد اللَه مَصره بِعلاهم

حَيث فيها غَدوا خَرائد عقد

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا