- Advertisement -

لو كنت أبكي للحمول لشاقني

لو كُنتُ أَبكي لِلحُمول لشاقَني

لليلى ،بأعلى الوادِ الواديينِ حمولُ

يطالعنا منْ كلِّ حدجٍ مخدَّرٍ

أوانسُ بِيضٌ ، مِثلُهنَّ قَليلُ

يشبّهها الرائي مهاً بصريمةٍ

عَلَيهِنَّ فَينانُ الغُصونِ ظَلِيلُ

عقيلهنَّ الهيجمانةُ ، عندها

لنا لو نحيَّا نعمةٌ ومقبلُ

وفِتيانِ صِدقٍ ، قَد بَنَيتُ عَلَيهمُ

خِباءً بِمَوماةِ الفَلاةِ ، يَجُولُ

كما جَالَ مُهرٌ في الرِّباطِ ، يَشُوقُهُ

على الشَّرفِ الأقصَى المَحَلِّ ، خُيولُ

تلاقتْ بنو كعبٍ وأفناءُ مالكٍ

بأمرٍ ، كصَدرِ السَّيفِ ، وهْوَ جَلِيلُ

تَرَى كلَّ مَشبوحِ الذِّراعَينِ ضَيغَمٍ

يَخُبُّ به عارٍ شَواهُ ، عَسُولُ

أَغَرَّ ، مِنَ الفِتيانِ ، يَهتَزُّ للنَّدَى

كما اهتَزَّ عَضبٌ باليَمينِ ، صَقِيلُ

كأنَّ المذاكيْ ، حينَ جدَّ جميعنا ،

رَعيلُ وُعُولٍ ، خَلفَهُنَّ وُعولُ

عَلَيهِنَّ أولادُ المُقاعِسِ قُرَّحاً

عناجيجُ ، في حوٍّ لهنَّ صهيلُ

كأنَّ على فرسانها تضخَ عندمٍ

نجيعٌ ، ومسكٌ بالنحورِ يسيلُ

إذا خرجتْ من غمرةِ الموتِ ردَّها

إلى المَوتِ ، صَعبُ الحافَتينِ ، ظَلِيلُ

فما تَركُوا في عامرٍ مِن مُنَوِّهٍ

ولا نسوةٍ ، إلاَّ لهنْ عويلُ

تَركْنَ بَحِيرا والذُّهابَ ، عَلَيهما

من الطير غاباتٌ ، لهنَّ حجولُ

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا