أكبرت عيدك هجرة المختار

أكبرت عيدك هجرة المختار

عن كل ما أزجيه من أشعار

عيد تخفّ له القرون جلالةً

لمقامه المحفوف بالأسرار

خرج النبي الهاشميّ مهاجرا

فيه على حذرٍ من الكفّار

وبجنبه الصديق ملءُ فؤاده

حبّ النيّ وخشية الجبّار

وهب النبيّ حياته وحماه من

بطش الطغاة وعصبة الفجار

حتى إذا بلغ النكال حدوده

بالمصطفى وصحابه الأطهار

تركوا الديار مهاجرين بدينهم

مستَبدلين ديارهم بديار

وأمامهم خير الأنام وخلُّه

متعاطفين على أحب جوار

حتى إذا أمنا المكائد أشرقت

أنوار أحمد في حنايا الغار

أويا إلى الغار الكريم فعشّ

شت فوق المغار هواتف الأسحار

والعنكبوت بني معالم بيته

قدراً من المتصرف القهار

يشكو أبو بكر إلى المختار ما

يلقى فيذكره بلطف الباري

ويقول والتاريخ ينصت خاشعا

قولا تخلّد في فم الأدهار

اللَه ثالثنا فلا تحزن ومن

ينصره يأمَن من أذىً وضِرار

حتى إذا سئمت قريش حربه

رجعت رجوع مسربل بخسار

ومضى النبيّ إلى المدينة شاهرا

سيف الهدى وصحائف الأنوار

وأتى الإله بنصره وبفتحه

فعلا بناء الدين بالأنصار

واشتدّ حول المسلمين ففتّحوا

بهدى الحنيفة مغلق الأمصار

والله ناصر حزبه ومن اتقى

بالله أمّنه من الأخطار

صلّى الإله على النبي وآله

والمرسلين الصغوة الأخيار

ما لاح برق في السماء ومادجا

ليل ولاحت ضحوة بنهار