- Advertisement -

البحث عن رفات القديس

كانت أرض الله بياضاً وسواداً

والعالم منقسمٌ نصفين

” أرضٌ ساهرة ” يتقاطر منها الفجر ، ورايات النور

صفاء الكلمات الأولى ، وعروق الماء

تتطاير فيها أوهام القديس ، قلاع الزيف ، وتاج القيصرْ

كانت أرض الله سواداً وبياضاً

والعالم منقسمٌ نصفين

ساعتَها عَسْعس في الكون ظلام دامس فدعا الداعي :

” يا رب ” ” وفار التنور ”

واحتمل الماء ” الزبد الرابي ” ، تاج القيصر ، والليلَ ، وأوهام القديس ، وقلعة زيفٍ كان يُعشْعش فيها ” خفاش أعمى ”

ودعا الداعي : ” يا رب ” فغيض الماء

فَتحَت ” إرم ” زنديها ، واستلقت فوق ضياء الفجر ، وطُهر الكلمات الأولى ، وتناسلَ خيط النور

كان ” الراوي ” تحت غصون ” التين ” يسافر في ذاكرة الدنيا ،

وعيون الأطفال ، عصافير تبني وُكناتِ الآتي

حدثهم عن حُلكة ذاك الليلْ

عن ” قديسٍ ” جاء إلى الدنيا في ثوب فتاة

” وبرأس امرأة ثُقبت أذناه “

فاختلف الناسُ

ذكرٌ هذا أم أنثى

سبحان الله !!؟

كان ” القديس ” يحارب ضوء الشمس فأغشى عينيه وماتْ

لكن لم يَدْفِن جثته إلا تسعة . جاءوا بالأجرة

كان بسيف خشبي ، وحمار أعور

يجري خلف خصوم القيصرْ

كان … وصار رماداً

ومضت سنوات العمر

والراوي يمتح للظمأى تحت غصون التين ، الزهو ،

وعطر الماضي

وصغيران يشدهما النَّسغُ ، لأعماق الأرض الأولى

عَجَنا قلعة طِينٍ

تاجاً

كتباً بالحجر الجيري ” يحيا القديس “

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا