سؤال

يا أبي .. للحروف عندي سؤال
مستحيلٌ ، وكلُّ عذب محال
منذ عشرٍ والشجو يغزلُ شعري
فحروفي قوافل ورِحال
يُورق الشِّعر في فمي عربياً
بين جنبيه ، نباةٌ وصيال
وزنه فيلقٌ من الجُرد يغلي
وقوافيه بيرقٌ ونصال
قرأ الكفَّ ، والوجوهَ الحيارى
والزوايا .. وما طوته الظلال
فاستبانت صُبارةً ، وقتاداً
ورسوماً تحثو عليها الرمال
وجِهَات تداخلت فتناءت
وتلاشى جنوبها والشمال
حدّثونا ، وأسرفوا عن هوانا
فلماذا لا تصدق الأقوالُ ؟
أنّ أمّ الشاهين تُنجبُ صقراً
كأبيه .. له تتوق الجبال
أن غصن الأراك يحيا كسيحاً
وتموت النّخيل وهي طوال
فلماذا لا ينجب السيف سيفاً ؟
ولماذا لا تزأر الأشبال ؟
يا صباح السؤال ، سنَّةُ ربي
ليس إلا له الجليل الكمال
حين تهوي سنابل القمح أرضاً
يبتدي مولدٌ .. ويدنو زوال
حدّثونا .. لم يكذِبوا وعرفنا
بعد لأي ” أن الحياة سِجال “
وتعبنا ” ضاقت بنا الأرض ” لكن
رغم هذا .. في عمقنا آمال
إن أُمّاً يا ملهمي أنجبتكم
لم يزل للجواب فيها رجال
- Advertisement -