يشكو إلى إضم الهوى وهواؤه

يشكو إلى إِضَمَ الهوى وَهَواؤُهُ
مِن كلِّ داءٍ يعتريهِ دَواؤُهُ
إنّ شفَّهُ طُولُ الأسى وتقاصرت
عنهُ الأُساةُ ففي النَّسيمش شفاؤهٌ
لا تعذُلِ المشتاقَ حالَ وقوفهِ
في رسمِ دارِ طالَ فيه بُكاؤُهُ
ما طلَّ في طِلَلِ السَّحابِ دموعَه
إِلاَّ وقد حُشيت جوىً أحشاؤُهُ
ويحِقُّ للجفنِ القريحِ إذا نأت
عنه دُماهُ أن تفيضَ دماؤهُ
يا جيِرةَ الأثَلات دعوةَ مغرمٍ
ما بارحتهُ بعدكَم بُرحاؤُه
ليسَ العجيبُ منَ الفراقِ مماتَه
لكنَّما العَجبُ العجيبُ بَقاؤُه
وأرى عِنياتَكم بقطعِ حبالهِ
ووصالهِ أن يستمرَّ عَناؤُهُ
وعلى حمى النَّخَلاتِ حيٌّ لم تزل
محمَّيةً بِظُبا السُّيوفِ ظِباؤُه
لولا أَهِلَّةُ ما هاجَ لي
واديهِ داء لا ولا جَرعاؤُه
يا برقُ سلهُ إذا شدت في دوحهِ
أطيارُه وتبغَّمت أطلاؤُه
وتسلسلت أنهارهُ وتهدَّلت
أفنانُه وتأرَّجت أرجاؤُه
أهَمَى الرَّيابُ عليهِ بعدَ رَبابهِ
أم زالَ عنه رِيُّهُ وَرُواؤُه
لا غادرتهُ يدُ الخطُوبِ كدارسٍ
أَودَى بهِ وبأُنسه إِقواؤُه
ذهبت سعادُ بسعدهِ وتنكَّرت
لمَّا نأت أسماؤُه اسماؤُه
للهِ بدرٌ بُرجُه في خاطري
يَسبي العقولَ جمالُه وسناؤُه
قمرٌ إذا استجليتهُ في نَثرَةٍ
فالطَّرفُ دونَ القلب فيه جلاؤُهُ
يفترُّ عن مثلِ الجُمانِ منضَّداً
أَشِرُ تميلُ بعطِفهِ صهباؤُه
ما اللَّيلُ إِلا شَعرُهُ وظلامُهُ
والصبُّحُ إلاَّ وجهُه وضياؤُه
أينَ الخليُّ وخالُ وجنةِ خَدِّهِ
لولاهُ ما فتكَت بنا خُيلاؤُهُ
خَدٌّ لهُ مِن كلِّ قلبٍ نارهُ
أَسَفاً عليهِ وكلِّ جَفنِ ماؤُهُ
لا وانكِساري لانكسارِ جفونِه ال
مرضَى وما فعلت به نَجلاؤُهُ
ما فازِ غيرَ مُحبِّهِ ومعلَّقٍ
بمواهبِ الملكِ العزيزِ رَجاؤُهُ
- Advertisement -