يا سهل سهلت عيشي

يا سَهلُ سَهَّلتَ عَيشي
مِن بَعدِ ما كانَ وَعرا
أَمطَرتَهُ مَكرُماتٍ
كَسَتهِ عُشباً وَزَهرا
فَصارَ بِالخِصبِ رَوضاً
وَكانَ بِالمَحلِ قَفرا
وَجُدتَ بِالرِيِّ حَتّى
يَخالُكَ البَحرُ بَحرا
وَفي جِنانِكَ أَمسى
هِلالُ عِزِّيَ بَدرا
وَصارَ طَعمُ حَياتي
حُلواً وَما زالَ مُرّاً
وَكُنتُ لِلهَمِّ عَبداً
فَاليَومَ أَصبَحتُ حُرّا
أَقطَعتَني مِنكَ وُدّاً
جَنَيتُ لي مِنهُ فَخرا
وَصِرتُ أَعلو إِلى أَن
طاوَلتُ زَيداً وَعَمرا
فَيا لَها مِن أَيادٍ
أَعادَتِ العُسرَ يُسرا
مِن مُنعِمٍ طابَ أَصلاً
وَمَكرِمٍ جَلَّ قَدرا
فَلا فَقَدتُكَ جاها
وَلا عَدِمتُكَ ذُخرا
- Advertisement -