أيا مولاي مجد الدين يا من

أَيا مَولايَ مَجدَ الدينِ يا مَن
إِلَيهِ وَمنهُ بَثّي وَاِشتِكائي
دَعَوتُكَ مُستَجيراً مِن زَماني
بِجودِ يدَيكَ فَاِصغُ إِلى دُعائي
أَتَنساني وَأَنتَ كَفيلُ رِزقي
وَعِندَكَ إِن مَرِضتُ شِفاءُ دائي
وَرَأيُكَ عُدَّتي لِغَدي وَيومي
وَذَخري في الشَدائِدِ وَالرَخاءِ
فَيا مَولايَ هَل حُدِّثتَ عَنّي
بِأَنّي مِن مَلائِكَةِ السَماءِ
وَأَنَّ وَظائِفَ التَسبيحِ قوتي
وَما أَحيا عَليهِ مِنَ الدُعاءِ
وَأَنّي قَد غَنيتُ عَنِ الطَعامِ ال
لَذي هُوَ مِن ضَروراتِ البَقاءِ
وَهَل في الناسِ لَو أَنصَفتَ خَلقٌ
يَعيشُ كَما أَعيشُ مِنَ الهَواءِ
فَلا في جُملَةِ الأَحرارِ أُدعى
وَلا بَينَ العَبيدِ وَلا الإِماءِ
وَلا أُقصى كَما تُقصى الأَعادي
وَلا أُدنى دُنُوَّ الأَولِياءِ
فَلا يُجرونَ ذِكري في رُسومِ ال
صِلاتِ وَلا دَساتيرِ العَطاءِ
فَلا في هَؤُلاءِ إِذا سَمَحتُم
تَعُدُّني وَلا في هَوئلاءِ
مَتى أَحكَمتُ لي فيكُم رَجاءً
حَلَلتُم بِالإِياسِ عُرى رَجائي
أَلَم يَملَأ بَسيطَ الأَرضِ مَدحي
وَأَقطارَ السَماءِ لَكُم دُعاءِ
أَلَم أَنظِم لَكُم دُرَرَ المَعاني
أَلَم أَنسُج لَكُم حُلَلَ الثَناءِ
وَهَل أَحَدٌ يَقومُ لَكُم مَقامي
وَيُغني في مَديحِكُمُ غِناءِ
مَتى تَجني يَدي ثَمَرَ إِمتِداحٍ
سَقَيتُ غُروسَهُ ماءَ الوَلاءِ
وَلَولا خِسَّةُ الأَيّامِ كانَت
تُباعُ عُلوقُ شِعري بِالغَلاءِ
أَما لي فيكُمُ إِلّا عَناءٌ
مُضافٌ لِلشَقاءِ إِلى غَناءِ
وَأَثقالٌ أَهُدُّ بِهِنَّ ظَهري
لَقَد عَرَّضتُ نَفسي لِلبَلاءِ
سَعيتُ إِلى الغِنى وَجَهَدتُ نَفسي
فَلَم أَحصُل عَلى غَيرِ العَناءِ
فَزالَت راحَةُ الفُقَراءِ عَنّي
وَلَم أَظفَر بِعيشِ الأَغنِياءِ
- Advertisement -