الصيف

جئناك أيها الزائر الاستوائي،
نعشقُ رائحةَ أرضكَ، نلبسكَ،
وننام. في نومِنا حريقُ الصبوة
لوجهِك أيها العاشقُ المليءُ
بالحكايات والضجيج
تملؤنا صمتاً وعرياً،
تنسحبُ على صدورِنا،
نذهبُ في عروقِك،
نقتفي أثرَ المرأةِ التي أكلتْ قلوبَنا
أنت يا من شَدَدْتنا إلى الأنهر
والجبال،
إلى المرأةِ الأكثر سمرة،
وهجَرتنا سهول الشتاء.
حبّكَ، الصمتُ في أعماقِنا،
حبّك يحملُ إغراءً حزيناً
يبحرُ بنا صوبَ الأثداء المتكسرة،
صوبَ سماءٍ
من عرق النساء، وأنفاسِ
الزنجيات،
لها نغني، لعرينا، لكَ، إذ تبحرُ
في عروقنا ولا تعبأُ بالمرأةِ فينا،
أيها الحنين العابث.
** **
جوارٍ غريبات، نحن، في عرباتِك
الهاجرةِ أرضنا
أغنياتُنا، صواريك البيضاء،
نغنّي، لا نبتسم
نهجرُ ثيابَنا، نلبسُ الحياء،
يا رداءنا الكبير
لأنّ عرباتِنا تحترق بين الغابات
نهجرك أيها الصيفُ الذاوي
في قلوبنا،
ننقلُ إليكَ حنينَ العجائز
- Advertisement -