جناح الغيم

أعتقتها من مهجتي إعتاقَا

تلك التي تدعونها الأشواقا

فالشعر يوقد من دمي ألحانه

والحبُّ عودٌ يشتهي الإحراقا

نُقِشت على جسد الوئام رسائلي

وقصائدي أودعتها الآفاقــا

ناولت شوقي للعصافير التي

بات المدى من وصلِها خلّاقــا

لي يخفض الغيمُ السخيُّ جناحهُ

من بعد ما طاف الفضا خفَّاقـَا

ومعي عليك تآمرت أطيافهُ

صار انعكاسُ الوجدِ فيَّ بُراقَا

أحتاج بعضي ردَّه أو لا تردَّ

فإنَّ مجدَّ الحالميــنَ تـــراقى !

هلّا سموتَ إلى الطبيعة مُبصرًا

لترى التخاطر مُرهفًا توَّاقَــا ؟!

وعلى وجوه البحر موج ملامحي

تفضي بما أغرقْتَهُ إغراقـَـــا !

قصرُ اليتيمين الذي هدَّمْتَهُ

أيدي الرمال تُشيدهُ منساقَــا

يتسابقانِ على ضفاف متاهــةٍ

في طيّ حلمٍ يوثقان وثاقَــا

ستخالهم : في كل طيفٍ مارقٍ

صُوَرُ الظواهِرِ تَبعثُ الأرماقَــا !