- Advertisement -

الديوان السجين

كانت مجموعةَ أشعارِ

عطشى للحب ، وللثارِ

فيها زفرات الاحرار

وطلائع فجرٍ من نارِ

كانت مجموعةَ أشعار

…

كلماتٌ .. لا تؤذي أحدا

كتبت بجراحات الشهدا

وأماني إخوتنا بَدَدَا

تمضي .. فتكون لهن صدى

كلمات .. لا تؤذي أحدا

…

ماذا تعرف في الحرف المسطور

كي يُرهب أعداءَ النور ؟

عجباً .. للذئب المسعور

والغاب رهيب الديجور

ماذا في الحرف المسطور !

…

الرعب الأسودُ ، والقَتْلُ

والسيفُ المُصْلَت ، والنصل

والجند الشاكي ، والغُلُّ

في قلب الظلمة ينْسَلُّ

عبثاً ، فالفجر سينهلّ

…

عبثاً يتمطّى الإرهابُ

ويُحَدّ النبع المنساب

ويُكَفّ الموجُ الوثاب

للبلبل والنسر الغابُ

والعاصف ماضٍ غلاب

…

وتخطى الديوانُ البيدا

ليصافح إخوته الصيدا

والشطّ ، ولحناً عربيدا

وشراعاً حُلْواً ممدودا

يتحدّى الأغلال السودا

…

وعلى كلماتٍ تتّقدُ

أهوت في ظل الصمت يَدُ

وتزلّقَ طرفٌ يرتعدُ

ماذا ؟ العاصف يحتشد

وغدٌ .. ملْكُ الأحرار غدُ

…

وأشاحَ أجيرُ الطغيانِ

للموت أغاني الديوانَ

للموتِ حديث البركانِ

والفجر الملتهب الداني

ونذيرُ الافق بطوفان

…

وتوارت في الكهف الاغْبَرْ

مجموعةُ الحانٍ تَزْأرْ

وتململَ في الوجه الاصفر

شبَحٌ من رعبٍ لا يُقهر

لا يخفيه الكهف الأغبر

…

أعرفت سجينك بغدادُ ؟

تنهال عليه الاصفادُ

ويهزّ السوطَ الجلاد

فعلى الارجوحة أوصادُ

ولكل وميضٍ مرصادُ

…

وتَشُقُ الدربَ أغانينا

وتهزّ السجن كما شينا

الثورة تزحم وادينا

الشعب يموج براكينا

واللفظُ الثائر حادينا

…

بغداد ، صباح الثوارِ

فوق النجوى والاوتارِ

تتخطى حُلْمَ القيثار

دفقاتُ سناكِ الهدّار

آمنتُ بزحف الإعصارِ

…

آمنتُ بغضبتك الحرّه

وينابيع الفجر الثره

وعناد الآلام المره

يطوي البركان بها سره

آمنت بأرضي ، بالثوره

…

ضمِّي في الموكب ديواني

تسكَرْ في عرسك الحاني

النخلة ، والشط الواني

وشعاعُ غروبٍ نشوان

والجسر الحلو ، أينساني ؟

…

ضمِّيني ابياتاً سكرى

الموجة حطّمَت الأسْرا

لترفّ على الدنيا نَصْرَا

غنّاها ديواني شِعْرا

وأذابَ لعينيها العُمْرَا

…

ها أنت على شفة العيد

يا أحلامي ، وأناشيدي

يا ذَوْبَ الأنّاتِ السود

ووميضَ الفجرِ الموعود

يا أشعاري ، وأناشيدي

…

قولي لرفاقِ الحريّه

لسياج الأرض العربيه

في القيد بقايا أغنيِّه

فَلْتَهدِرْ صرختنا الحيه

تجتاحُ الأرض العربيه

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك تعليقا