شتان بين شج يعذبه الهوى

شتان بين شجٍ يعذبه الهوى

وحمامةٍ تلهو وتلعب في الهوا

ناحت فقلت لها وقد وهت القوى

أحمامة الوادي بمنعرج اللوى

نار النوى فتكت بغيرك فاهجعي

هذا قرينك بالعيون مشاهدٌ

وخضاب كفك بالمسرة شاهدٌ

أما أنا فمعذبٌ متباعدٌ

لم يبق لي بعد الحبيب مساعدٌ

إن كنت مسعدة الكئيب فرجّعي

وابكي على عانٍ تفيض عيونه

فالجار يرحم جاره ويصونه

لو كان مثلك ما كوته شجونه

إنا تقاسمنا الغضا فغصونه

وحزونه صارا حماك ومربعي

سرّي به فقد اغتدت ثمراته

لك واغتدت لحشاشتي جمراته

زفت عليك مع الصبا نفحاته

ولحسن حظك أصبحت عذباته

في راحتيك وناره في أضلعي