والله ما التحف الحزين بضره

واللَه ما التحف الحزينُ بضرِّه
إلّا وجرَّده الأسى من صبره
وعيونُهُ ما ازداد سيلُ دموعها
إلّا وضاعف لاعجاً في صدره
حزناً على القمرين نور نواظري
ليلى وإبراهيم مفرد عصره
فجع الردى بهما الجمال فليتني
كنت الفداء لشمسه ولبدره
من مخبر الشعراء أن زعيمها
لم يبق غير المبكيات بفكره
لو كان إبراهيم يعلم ما جرى
بي بعده لبكى علي بقبره
أو شاهدت ليلى الحنونة مدمعي
لحلا لها عني الغريق ببحره
يا رب ما بال المدامع حالفت
حرقي عليَّ كأنها من جمره
جد يا كريم على الكريم وأخته
بملثِّ عفوك واسقني في قطره
واسكب على الأم الحزينة وابنها ال
صبر الذي تطوى الهموم بنشره
وامنح عبيدك راحةً أو موتةً
تعفي الأسى وتريحني من شره
فسواك يا رحمنُ ليس بقادرٍ
أن يتحف العاني براحة سرِّه
- Advertisement -