سلام أخيل لا بحاجة مطعم

سَلامٌ أَخِيلٌ لا بِحاجَةِ مَطعَمٍ

نُرَى فَلَدَينا خَيرُ زَادٍ مُيَسَّرِ

فَفَي خَيمِ أَترِيذٍ يَفَيضُ شَهِيُّهُ

وعِندَكَ مِنهُ كُلُّ أَطيَبَ أَفخَرِ

وما الآنَ آنُ القَولِ في طِيبِ مَأَكَلِ

وقد راعَنا وَقعُ البَلاءِ المُدَثّرِ

وإِنَّا لَفي رَيبٍ بِأَمرِ سَفِينِنا

أَتهلِكُ أَم تَنجُو إِذا لَم تُشَمِّرِ

فَقد عَسكَرَ الطُّروادُ في حُلَفائِهم

لَدَيها وقد أَورَوا لَهِيبَ مُسَعِّرِ

يَلُوحُ لَهُم أَنَّا وَهَينا وأَنَّنا

سَنَلقى عَلَيها حَتفَنا بِتَقَهقُرِ

وَذازَفسُ أَورى البَرقَ فَوقَ يَمِينِهِمِ

دَليلاً بهِ يَشتَدُّ ساعِدُ هَكطُرِ

فأَصبَحَ لا يَرعى إِلاهاً خِلافَهُ

ويَرمُقًنا طُرًّا بِعَينِ مَحَقَّرِ

ويَدعُو فَتَاةَ الفَجرِ تَبرُزُ عاجلاً

ليَقطَع أطرَافَ السفينِ ويَبتَري

ويُذكِي بها النِّيرانَ ثُمَّ إِزاءَها

يُذَبِّحُ كًلَّ العَسكَرِ المُتَضَوِّرِ

تَحَدَّمَ غَيظاً واستَشاطَ وخَشيَتي

يُتاحُ لَهُ فَوزٌ فَيفَرِي ويفَتَرِي

ونَهلِكُ في مَنأَىً عَنِ الوَطَنِ الذي

غَذا الخَيلَ في مَرجٍ منَ الرَّوضِ أَخضَرِ

فَهُبَّ ابنَ فِيلا إِن تَرُم نَصرَ قَومِنا

وإِن يَكُ جَلَّ الخَطبُ واشتَدَّوا نَبرِي

سَتَندَمُ لَكن لاتَ حِينَ نَدامَةٍ

فَذا الحِينُ حِينُ الكَرِّ والذَّبِّ فَافكِرِ

أَما قالَ فِيلا يَومَ فارَقتَ إفثِيا

إِلى جَيشِ أَترِيذٍ بُنَيَّ تَبَصَّرِ

أَثِينا وهيرا تُوليانِكَ نُصرَةً

إِذا شاءَتا لَكِن على جاشِكَ اصبِر

فَبِالحِلمِ كُلُّ الخَير والفِتنَةَ اطَّرِح

رِعايَةَ كُلِّ الشِّيبِ والمُردِ تَذخَرِ

نَعَم ذاكَ قَولٌ قالَهُ الشَّيخُ إِنَّما

تَناسَيتَهُ فَاذعَن وقَومَكَ فَانصُرِ

وعِ الآنَ قَولي إِذ أَعُدُّ نَفائِساً

سَيَحبُوكَ أَترِيذٌ بِأعظَمِ مَظهَرِ

مَنَاضِدَ سَبعاً لَم تَر النارَ جُدَّداً

وعِشرِينَ طَسًّا ساطِعاتٍ لِمَنظَرِ

وَمن ذَهَبٍ يَغلُو شَواقِلَ عَشرَةً

وجُردَ جِيَادٍ تَألَفُ السَّبقَ ضُمَّرِ

فَتُحرِزُها اثني عَشرَ أَجرَدَ سَلهَباً

حَبَتهُ كُنوزاً في السِّباقِ المُكَرَّرِ

كُنُوزاً إِذا ما نالَها أَيُّما امرِىءٍ

تَرَفَّعَ عَن شَكوَى شَجِيةِ مُعسِرِ

وَسبعَ غَوَانٍ فُقنَ حُسناً وصَنعَةً

مِنَ اللاَّءِ مِن لَسبُس سَبَيتَ بِأَبتَرِ

وكُنَّ لَهُ سَهماً وذلكَ عندَ ما

تَوَلَّيتَها تَحتَ الطِّعانِ المُدَمِّرِ

كَذاكَ بَرِيساً مُقسِماً ومُثَقِّلاً

يَقُولُ إِلَيها القُربَ لَم يَتَصَوَّرِ

فَهَذي صِلاتُ اليَومِ تُحرِزُها وإِن

نَنَل دَكًّ إِليُونٍ بِحُكمٍ مُقَدَّرِ

نُضاراً وصُفراً تُؤتَ مِلءَ سَفِينَةٍ

وعِندَ اقتِسامِ السَّبي بِالغيدِ تَظفَرِ

بِعِشرينَ حُسناً فُقنَ بَعدَ هِلانَةٍ

تَحُز بِانتِقاها خِيرَةَ المُتَخَيِّرِ

وَإِمَّا رَجَعَنَا لِلخَصيبَةِ أَرغُسِ

يَرُومُكَ صِهراً بالمَقامِ المُوَقَّرِ

تُجَلُّ كَأُورِستَ الحَبيبِ الذي نَشا

بِأَرغَدِ عَيشٍ في يَسارِ مُوقَّرِ

ثلاثٌ بَناتُ المَلكِ أَخرِيسَثِيمَةٌ

ولَوذِيقُ أَفيَاناسُ مَن تَرضَ تَختَرِ

ولَيسَ بِبَاغٍ مَهرَها ويَزِيدُها

نَدىً لَم يَجُد فيهِ أَبٌ مُنذ أَدهُرِ

فَتًنزِلُها في دارِ فِيلا وفَوقَ ذا

مَدائِنُ سَبعٌ فَوقَ بَرٍّ مُعَمَّرٍ

فَرِقَّ لِقَومٍ سَوفَ تُحرِزُ رِفعَةً

كَرَبٍّ لَدَيهم أُحرِجُوا في المُعَسكَرِ

وَنَل ذُروَةَ المَجدِ الرَّفيعِ مُخَلَّداً

بِمَقتَلِ هَكطُورَ الفَتى الباسِلِ الجَرِي

إِلَيكَ تَدَنَّى خانِقاً مُتَوَهِّطاً

ويَزعَمُ ما في القَومِ نِدٌّ بهِ حَرِي