سيقضي بيننا حكم

قَدْ قَالَ سَادَاتُنَا مِنْ قَبْلِنَا حِكَمَاً
مَا زَالَ يَحْفَظُهَا عَقْلِيْ وَوِجْدَانِي
(لا تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرَاً)
(فَالظُّلْمُ تَرْجِعُ عُقْبَاهُ إِلَى) الجَانِي
(تَنَامُ عَيْنُكَ وَالمَظْلُوْمُ مُنْتَبِهٌ
يَدْعُو عَلَيْكَ) بِخُسْرَانٍ وَخُذْلانِ
فَلأَدْعُوَنَّ عَلَيْكَ فِي غَسَقِ الدُّجَى
عِنْدَ السُّجُوْدِ .. وَفِي سِرِّيْ وَإِعْلانِي
فَلْتَشْرَبَنَّ كُؤُوْسَ الظُّلْمِ مُنْتَشِيَاً
مَا كَانَ ظُلْمُ الوَرَى فَخْرَاً لإِنْسَانِ
غَدَاً نُغَادِرُ هَذِيْ الدَّارَ أَجْمَعُنَا
حَتْمَاً سَنَتْرُكُ هَذَا العَالَمَ الفَانِي
عَمَّا قَرِيْبٍ سَيَقْضِيْ بَيْنَنَا حَكَمٌ
فَالظُّلْمُ يَهْدِمُ حَقًّا كُلَّ بُنْيَانِ
أَنَا وَأَنْتَ لَدَى الجَبَّارِ مَوْقِفُنَا
فِي يَوْمِ تُوْضَعُ كِفَّتَا المِيْزَانِ
أَنَا وَأَنْتَ وَمَنْ بِالسُّوْءِ يَأْمُرُكُمْ
إِنَّا جَمِيْعَاً لَدَى الدَيَّانِ خَصْمَانِ
وَلْتَتَّقُوْا دَعْوَةَ المَظْلُوْمِ يَرْفَعُهَا
فَوْقَ الغَمَامِ إِلَهٌ لَيْسَ يَنْسَانِي
وَقَدْ تَعَهَّدَ رَبِّيْ أَنْ سَيَنْصُرُهَا
لَوْ بَعْدَ حِيْنٍ وَهَذَا القَوْلُ نُوْرَانِي
فَاحْذَرْ مِنَ الظُّلْمِ أَنْ تَأْتِيْكَ قَارِعَةٌ
أَوْ أَنْ تَحُلَّ قَرِيْبَاً.. إِنَّهُ دَانِ
- Advertisement -