نخلة وغيمة

نحلةً كانَتْ هناك ،
تديرُ نارَ الأمور
لا إلى قرصِها .
تحبُّ الأزهار
وتحنو على البراعم ،
من جميعِ جهاتِ الرّيح .
وذاتَ غيمةٍ
موغلةٍ في الغرور ،
تساقطَ وحلٌ وفير
على شبابيكِ الرّوح .
وضعَتْ النّحلة
يدَيْنِ من ليلٍ
على عينَيْها ،
وهاجرَتْ
إلى غيرِ رجعة .
خلَتْ
للغيمةِ الدّار :
أخذتْ
تؤثِّثُ البيتَ على ذوقِها ،
وإلى قرصِها دارَتْ
تديرُ نارَ الأمور .
لا أحبُّ الشّمسيّات ،
أشعلْتُ نارًا
في حطبِ الرّوح ،
على طريقة
عليَّ وعلى أعدائي .
فانتقلَتِ الغيمة
إلى سماءَ غيرِ زرقاءَ
من صنعِها ،
حيثُ شمسٌ شاحبة
لا تشرقُ إلاّ عليها .
وبقيتُ هناك
أبكي على الأطلال ،
أحترمُ النّحلة
وأفهمُها ،
والغيمةُ لا أغبطُها
على الغباء .
- Advertisement -