كثمود التي تفتكت الدين

كَثَمودَ الَّتي تَفتَكَت الدينَ

عُتّياً وَأُمَّ سَقبٍ عَقيرا

ناقَةٌ لِلآِلَهِ تَسرَحُ في الأَرضِ

وَتَنتابُ حَولَ ماءٍ قَديرا

فَأَتاها أُحَيمِرٌ كَأَخي السَهمِ

بِعَضبٍ فَقالَ كوني عَقيرا

فَأَبَتُّ العُرقوبَ وَالساقَ

وَمَضي في صَميمِهِ مَكسورا

فَرَأى السَقبُ أُمَّهُ فارَقَتهُ

بَعدَ إِلفِ حَنيِيَّةً وَظَؤورا

فَأَتى ضَخرَةً فَقامَ عَلَيهِم

صَعقَةً في السَماءِ تَعلو الصُخورا

فَرَغا رَغوَةً فَكانَت عَلَيهِم

رَغوَةُ السَقبِ دُمِّروا تَدميرا

فَأُصيبوا إِلا الذَريعَةَ فَاتَت

مِن جَواريهِمُ وَكانَت جَرورا

سِنفَةٌ أُرسِلَت تُخبِرُ عَنهُم

أَهلَ قُرحٍ بِها قَد أَمسوا ثَغورا

فَسَقوها بَعدَ الحَديثِ فَماتَت

وَاِنتَهى رَبُنَا وَأَوفى حَقيرا

سَنَةٌ أَزمَةٌ تُخَيَّلُ بِالناسِ

تَرى لِلعِضاهِ فيها وَأَوفى صَريرا

إِذ يَسَفّونَ بِالدَقيقِ وَكانوا

قَبلُ لا يَأكُلونَ شَيئاً فَطيرا

وَيَسوقونَ باقِراً يَطرُدُ السَهلَ

مَهازيلَ خَشيَةً أَن يَبوراً

عاقِدينَ النيرانَ في شُكُرِ

أَرذَنابٍ مِنها لِكَي تَهيجُ البُحورا