طربت لحضرة الشيخ الخديم

طَرِبتُ لِحَضرةِ الشَّيخِ الخَدِيمِ
وَسَائِسِها خَلِيفَتِه الكَرِيمِ
مُدَبِّرِ أمرِهَا دُنياً وأخرَى
سَيَاسَةَ حَاذِقٍ وَرَعٍ عَلِيمِ
يُبِينُ لَهَا صِرَاطاً مُستَقِيماً
يَقُودُ ِإلَى الصِّرَاطِ المُستَقِيمِ
يُلاَحِظُ سُنَّةَ الهَادِى دَوَاماً
بِمُقلَةِ قَلبِه الصَّافي السَّلِيمِ
وُينشُرُ مِن عُلُومِ الدينِ بُرداً
عَرِيضاً لِلمُسَافِرِ والمُقِيمِ
طَرٍبتُ لِحَضَرةِ تُروَى وتَرقَى
ويُبرِىءُ يُمنُهَا عِلَلَ السَّقِيمِ
طَرِبتُ لِمَا حَوَتهُ مِن المَعَالِى
ومَا تَحوِيهِ مِن كَرَمٍ وخِيمِ
ومَا تَحوِيهِ مِن سَنَنٍ سَنيٍّ
ومِن سُنَنٍ وقرُآنٍ عَظِيمِ
وَمَا جَمَعَتهُ مِن حِلمٍ وعِلمٍ
ومِن أدَبٍ ومِن قَدرٍ فَخِيمِ
وَمضا تُبدِيهِ مِن مَعنًى لَطِيفٍ
بَدِيعٍ في إستِعَارَتِهِ جَسِيمِ
وَمَا نََظَمتهُ مِن دُرٍّ نَثِيرٍ
ومَا نَثَرَتهُ مِن دُرِّ نَظِيمِ
وَمَا تَؤوِيهِ مِن عَافٍ وجَارٍ
وَمَا تُولِيهِ مِن مَالٍ قَسِيمِ
ومَا جَلَبَتهُ مِن عِزٍّ وَجَاهٍ
ومَا جَمَعَتهُ مِن وَجهٍ وِسيمِ
طَرِبتُ لِحَضرَةِ فِيهَا مَنَارٌ
وأعلاَمٌ مِنَ الدينِ القَوِيمِ
وفِيها مِن تُقَاةِ اللهِ رُكنٌ
عَزِيزُ النَّفسِ مَحمِىُّ الحَرِيمِ
مَنَارَةٌ حَائِرٍ وهُدَى غَوَىٍّ
وذِكرَةُ غَافِلٍ ورُقَى سَلِيمِ
وَتنفِيسُ لِكُربَةٍ ذي كُرُوبٍ
وَملجأ مُزعَجٍ وغِنَى عَدِيمِ
تُحَأطُ السُّنُةُ الغَرَّاءُ فِيهَا
وتُكلَؤُ مِن مُقَارَفَةِ الحَرِيمِ
فَلَيسَ المُصطفي خَلفاً مَضِيماً
تَجَنَّبَ شِرعَةَ الخَلَفِ المَضِيمِ
فَأومَا لِلخِلاَفِةِ وامتَطَاهَا
فَذَلَّلَهَا بِإِمضَاءِ العَزِيمِ
تَخَلَّفَ في مَقَامِ أبِيهِ حَقًّا
وزَادَ بِنَاءَ مَفخَرِه القَدِيمِ
وقَالَ لِكُلِّ مَحمَدَةٍ تَعَالَى
وقَرِّى في مَكَانِكِ واَستَقِيمِى
سَتَرضَينَ المُقَامَ فَلاَ تَمِيلِى
بِمَا تُملِيهِ طَائِفَةُ الرَّجِيمِ
فَمَا إعجَازُ حِكمَتِنَا تَنَاهَى
فَلَم تَكُ تَنتَهِى حِكَمُ الحَكِيمِ
فَإِنَّ الشَّيخَ قَلَّجدني بِهذَا
وأني بِالكَفَيلِ بِهِ الزَّعِيمِ
بِتَحرِيرِ المَسائِلِ وهىَ عُوصٌ
وإيَوَاءِ الأرَامِلِ واليَتِيمِ
وتَفرِيقِ الدَّرَاهِمِ والمَوَاشِى
وحُسنش الصَّفحِ عَن زَلَلِ المَلِيمِ
وإحيَاءِ اللَّيَالِى اللِّيَلِ دَاباً
بِصَادقِ نِيَّةٍ فِيهَا تَمِيمِ
وتَرتِيلِ الكِتَابِ عَلَى إتئَادٍ
بإِمعَانِ التَّفَهُّمِ مِن فَهِيمِ
وإحيَاءِ الأوَامِرِ بالتَّلَقِى
لَهَا بِمَسَرَّةش الدِّينِ الصَّمِيمِ
إلَى مَا ضَمَّ مِن شِيَمٍ لِذَاذٍ
ألَذَّ مِنَ المُدَامَةِ لِلنَّدِيمِ
فَذلَّت بَعدَ قَسوَتِهَا ولاَنَت
وَنالَت مَا تُحَاوِلُ في الأنِيمِ
أفَاقَ فَتًى تَنَقَّلَ مِن بَعِيدٍ
رَمَتهُ بِعَرفِكُم نَسَمُ النَّسِيمِ
وأقبَلَ طَالِباًَ مِنه شَمِيماً
وكَم كَمُلَ المُؤَمَّلُ بِالشَّمِيمِ
تَعَسَّفَ نَحوَكُم بِيداً عِرَاضاً
خَلَت مِن غَير مازَعِلٍ ورِيمِ
إلَى أن جَاءَ جَامِعَكُم بِطوبَى
وَطافَ بِرَوضَةِ الشَّيخِ الخَدِيمِ
فَمَا لِلمصطفي شَبَهٌ ومَا إِن
حَوتَ مَا قَد حَوَاهُ يَدَا أرِيمِ
تبَارَكَ رَبُّه فِيهِ وأجرَى
عَلَيهِ حَيَا المَسَّرَةِ والنَّعِيمِ
عَلَيهِ كما تَخَيَّرَها صَلاةَ
من الرحمنِ ناصِرِه الرحيمِ
- Advertisement -